| — | العقّاد |
رب وامعتصمـــــاه انطـلقت……ملء أفــواه البنــــات اليتم
لامســـت أسماعــهم لكــــنها……لم تلامــس نخوة المعتصم
أمتي كم صـــــــــــنم مجدته……لم يكـن يحمل طهر الصنم
لايلام الذئــــــب في عدوانه……إن يــك الراعي عدوَّ الغنم
فاحبسي الشكوى فلولاك لما……كان في الحكم عبيدُ الدرهم
*عمر أبو ريشة
تقـْسُو عليّ بِلا ذنْـبٍ أتيْـتُ بـِه … ومَـا تبرّمْـتُ لكِـن خاننـِي النغَـمُ
أعَـادَهُ شجناً بَـاحَ الأنيْـن بـِه … فهـل يُـلام مُحـبٌ حـَالـُه عـَـدمُ
حَسْبي مِنَ الحُبّ أنّي بالوفـَاء لَـه … أمشِي وأحـْمِـلُ جَرْحًـا ليْـس يلتئِـمُ
وما شكَوتُ لأنَي إنْ ظـُلـِمتُ فكَـمْ … قبلي مِن الناس في شَرْعِ الهَوى ظـُلِمُوا
أبْكِي وأضْحَكُ والحَالاتُ واحِـدَة … أطـْوي عـَليْهـا فـؤادًا شفّـهُ الألَـمُ
فإنْ رأيتَ دمُوعِي وهي ضَاحِكَـةٌ … فالدمْـعُ مِـن زَحْمَـة الآلام يَبْتَسِـمُ
وفي الجَوانِحِ خَفّاقٌ مَتَى عَصَفَـتْ … بِه الشُجُون تَلَـوّى وهـو مُضْطَـرِمُ
فـ اظـْلُمْ كَمَا شِئتَ لا أرْجُوكَ مَرْحَمَةٌ … إنـّا إلَـى الله يـَومَ الحَشْـرِ نَحْتَكـِمُ-طاهر زمخشري
لست بحاجة لأن تثقبها, ولا أن تشد الخيط وتفرّغها مما امتلأت به.. يكفي ألّا تمسك بها.. دعها تطير بعيداً… فتخسرها
هكذا هو الحب..
أول الحب
قال لها: لو أن الجنّة تمثلت بشراً, لن تكون إلاكِ
وتالي الحب
قالت له: لو أن الجحيم بشر, فأنتَ وما أذقتني.. وسئت مصيراً
![]()
يا أمتي وجب الكفاح فدعي التشدق والصياح
ودعي التقاعس ليس ينصر من تقاعس واستراح
ودعي الرياء فقد تكلمت المذابح والجراح
كذب الدعاة إلى السلام فلا سلامُ ولا سماح
ما عاد يجدينا البكاء على الطلول ولا النواح
لغة الكلام تعطلت إلا التكلم بالرماح
إنا نتوق لألسنٍ بكم على أيد فصاح
***
يا قوم.. إن الأمر جدُ قد مضى زمن المزاح
سموا الحقائق باسمها فالقوم أمرهمو صراح
سقط القناع عن الوجوه ، وفعلهم بالسر.. باح
عاد الصليبيون ثانيةً.. وجالوا في البطاح
عاثوا فساداً في الديار كأنها كلأ مباح
عادوا يريقون الدماء ، لا حياء من افتضاح
والباطنية مثلوا الدور المقرر في نجاح
دور الخيانة وهو معلوم الختام والافتتاح
عادوا وما في الشرق (نور الدين) يحكم أو (صلاح)
كنا نسينا ما مضى لكنهم نكئوا الجراح
لم يخجلوا من ذبح شيخ, لو مشى في الريح طاح
أو صبية كالزهر لم ينبت لهم ريش الجناح
لم يشف حقدهمو دم سفحوه في صلف وقاح
عبثوا بأجساد الضحايا في انتشاء وانشراح
وعدوا على الأعراض لم يخشوا قصاصا أو جناح
ما ثم (معتصم) يغيث من استغاث به أو صاح
أرأيت كيف يكاد للإسلام في وضح الصباح؟
أرأيت أرض الأنبياء, وما تعاني من جراح؟
أرأيت كيف بغى اليهود, وكيف أحسنا الصياح؟
غصبوا فلسطينا وقالوا: مالنا عنها براح
لم يعبأوا بقرار (أمن), دانهم أو باقتراح
عاد التتار يقودهم جنكيز ذو الوجه الوقاح
عادت جيوشهمو تهدد بالخراب والاجتياح
عادوا ولا (قطز) ينادي المسلمين إلى الكفاح
لولا صلابة فتية غر, بدينهمو شحاح
بذلوا الدماء, وما على من يبذل الدم من جناح
***
عاد المروق مجاهرا ما عاد يخشى الافتضاح
نفقت هنا سوق النفاق تروج الزور الصراح
فيها يباع الفسق تحت اسم الفنون والانفتاح
وترى الفساد يصول جهرا في الغدو وفي الرواح
من كل أكذب من مسيلمة, وأفجر من سجاح
وجد الحصون بغير حراس, لها فغدا وراح
ومضى يعربد, لا يبالي, في حمانا المستباح
وتعالت الأصوات تدعو للفجور وللسفاح
مسعورة, إن رحت تزجرها تمادت في النباح
ما من (أبي بكر) يؤدبهم ويكبح من جماح
ويعيدهم لحظيرة الإيمان قد خفضوا الجناح
***
يا أمة الاسلام هبوا واعملوا، فالوقت راح
الكفر جمع شمله فلم النزاع والانتطاح؟
فتجمعوا وتجهزوا بالمستطاع وبالمتاح
يا ألف مليون, وأين همو إذا دعت الجراح؟
هاتوا من المليار مليونا, صحاحا من صحاح
من كل ألف واحدا أغزوا بهم في كل ساح
من كل صافي الروح يوشك أن يطير بلا جناح
ممن يخف إلى صلاة الليل بادي الإرتياح
ممن يعف عن الحرام, وليس يسرف في المباح
ممن زكا بالصالحات, وذكره كالمسك فاح
ممن يهيم بجنة الفردوس لا الغيد الملاح
من همه نصح العباد وليس يأبى الإنتصاح
يرجو رضا مولاه, لم يعبأ بمن عنه أشاح
مر على أعدائه ولقومه ماء قراح
إن ضاقت الدنيا به وسعته (سورة الإنشراح)
***
لا بد من صنع الرجال ، ومثله صنع السلاح
وصناعة الأبطال علم فى التراث له اتضاح
ولا يصنع الأبطال إلا فى مساجدنا الفساح
فى روضة القرآن فى ظل الأحاديث الصحاح
فى صحبة الأبرار ممن فى رحاب الله ساح
من يرشدون بحالهم قبل الأقاويل الفصاح
وغراسهم بالحق موصول, فلا يمحوه ماح
من لم يعش لله عاش وقلبه ظمآن ضاح
يحيا سجين الطين, لم يطلق له يوما سراح
ويدور حول هواه يلهث ما استراح ولا أراح
لايستوي في منطق الإيمان سكران وصاح
من همه التقوى وآخر همه كأس وراح
شعب بغير عقيدة ورق تذريه الرياح
من خان (حي على الصلاة) يخون (حي على الكفاح)
***
يا أمتى , صبراً، فليلك كاد يسفر عن صباح
لابد للكابوس أن ينزاح عنا أو يزاح
والليل إن تشتد ظلمته نقول: الفجر لاح



